شاهد اللقاء الكامل لدكتور البرادعي في قناة العربية

بالصور تزوير انتخابات الشورى بالجيزة ودخول 20 صندوق جديد

الصناديق المجهولة خلال دخولها للجان

Tuesday, May 18, 2010

قانون الطوارئ يمنع انتقال النضال الإلكتروني إلى الشارع


رغم الدعم الكبير الذي يتلقاه الدكتور محمد البرادعي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير على الإنترنت، حيث أصبح عدد مؤيديه أكثر من 200 ألف على الموقع الاجتماعي فيس بوك، إلا أن البعض يرى أن الحراك السياسي الإلكتروني لا يستطيع أن يغير الشارع المصري.



وتدل سرعة توقيع المؤيدين لجبهة البرادعي على بيان التغيير على مدى الإحباط الذي وصل إليه المصريون اليوم، لكن من ناحية أخرى، مازال التحدي قائما في مصر، فمازالت قوى أحزاب المعارضة أضعف مما ينبغي، و قوات الأمن مستمرة في قمع المعارضين السلميين وتمنع نشاط الإخوان المسلمين وهم أكبر قوة معارضة للحزب الوطني الحاكم في مصر.


النضال الإلكتروني لا يكفي

يقول عمرو حمزاوي المحلل السياسي، إنه لأمر غير واقعي أن نصدق أن التغيير يمكن أن يأتي عبر نشطاء الإنترنت فقط، دون التواجد الفعلي في الشارع وبين الناس. ومازالت المعارضة المصرية في طور النمو، والمعارضة الإلكترونية بالتحديد تفتقد إلى التنظيم الكافي أو القوة المحركة للشارع المصري الحقيقي.
ويبدو أن الحكومة المصرية قررت تمديد قانون الطوارئ لعامين آخرين من أجل وضع المزيد من القيود على الإنترنت والمدونات المصرية، لتضمن بذلك عدم انتقال النضال الإلكتروني إلى الشارع.


من جهته، يرى حسام حملاوي وهو مدون مصري وناشط، إنه "في اللحظة التي فشل فيها النشطاء في تحريك الشارع المصري نحو التغيير، اتجهوا للتجمعات الإلكترونية على الإنترنت".


لكن نشطاء الإنترنت يحاولون من آن لآخر أن ينزلوا إلى الشارع ولو بأعداد قليلة ليقنعوا المواطن بقدرتهم على التغيير. فقد أصبح موقع فيس بوك شريكا أساسيا في أنشطة المعارضة المصرية، خاصة بعد حركة شباب 6 أبريل التي اجتذبت نحو 70 ألف مؤيد لصفحتها على الموقع، واستطاعوا من خلاله تنظيم مظاهرة لرفع الحد الأدنى للأجور يوم 2 مايو الماضي.


يقول يوسف عبد الرحمن المسئول عن مجموعة البرادعي على فيس بوك إن 46 ألفا من مؤيدي البرادعي قاموا بالتوقيع على عريضة يطالبون فيها بإصلاحات دستورية وإتاحة قدر أكبر من الحريات العامة للمواطنين في مصر.


وفي خطوة أخرى تستهدف الشارع المصري، أعلن 15 ألف عضو من شباب المعارضة من رواد موقع فيس بوك استعدادهم للتطوع لزيارة كل محافظات مصر وجمع التوكيلات والتوقيعات من المواطنين.


المعارضة الإيرانية أكثر تنظيما

وعلى صعيد آخر، تعتبر إيران مثالا حيا على تأثير الإنترنت في سير العملية السياسية، حيث استطاع موقع تويتر ومواقع إلكترونية أخرى أن تجمع المعارضين في الانتخابات الرئاسية 2009، وتكون منهم جبهة تتصدى بالمظاهرات والاحتجاجات على فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية، فيما وصفوه بالانتخابات المزورة.


وعلى الرغم من القيود الكثيرة التي تحيط بها جمهورية إيران الإسلامية المجتمع هناك، إلا أن قوى المعارضة فيها أقوى، وأكثر تنظيما وأكثر تأثيرا من أحزاب المعارضة المصرية التي تتسم بالتشتت وتفتقر للشعبية اللازمة بين المواطنين.


إن الفارق بين المعارضة المصرية والإيرانية كبير. فمظاهرات إيران التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات كانت تضم مئات الآلاف من المعارضين للنظام الحاكم الإيراني، واستطاعت بصدق أن تجتذب أنظار العالم كله. في الوقت الذي لا تزيد فيه أعداد المتظاهرين المصريين عن المئات، ولا يلبي الكثيرون الدعاوى المتكررة للإضراب العام، كما أن حركات المعارضة الإلكترونية في مصر غالبا ما تتهم أنها نخبوية وليس لها أي قوة سياسية يمكن بها أن تؤثر على النظام الحاكم المصري.


ولا يمكن أن ننكر أن ما يحدث في مصر الآن سواء على الإنترنت أو في الواقع خطوة مهمة جدا وتاريخية، لا سيما بعد الركود والقمع والسلبية التي سادت الشارع المصري طوال 30 عاما. حتى لو كان نشطاء الإنترنت مازالوا في طور التكوين، إلا أن التغيير أصبح مطلبا شعبيا، بعد أن كان المصريون يعتبرون القهر الذين يتعرضون له يوميا جزءا من روتين الحياة

المصدر: جريدة الشروق , إعداد: ملكة حسين

No comments:

Post a Comment